السمنة زيادة الوزن و علاجها
مفهوم البدانة او السمة او زيادة الوزن
قد ينظر العديد من الأشخاص الى السمنة او زيادة الوزن على أساس أنها أمر طفيف، وقد ينظر القلة على أساس أنها مجرد منظر مرفوض أو إفساد شكل لجمال أجسادنا، وقد يفطن عدد قليل من الناس إلى خطورتها ومع هذا يقفوا مكتوفي الأيدي ولا يستطيعوا ايقافها او التخلص منها.
لجميع هؤلاء ولك عزيزي نقول - أحترس من مرض خطير اسمه البدانة، ومن اللازم أن نتذكر طول الوقت أنه مرض، وليسى بالمرض المتواضع بل يعد مرضا من الأمراض الخطرة، إنه مرض من أمراض عصرنا هذا وهو مرض خطير يجب الحذر منه وبشده.
ما هي البدانة او السمنة
البدانة هي تزايد وزن الجسد عن حده الطبيعي نتيجة تراكم الشحوم فيه، وذلك التكدس ناجم عن عدم التوازن بين الطاقة المتناولة من الأكل والطاقة المستهلكة في الجسد.
لجميع عنصر من تلك المكونات دور جوهري في إمداد الجسد بالطاقة. ولا تتشابه الأطعمة في محتوياتها من تلك المركبات فبعض المأكولات تشتمل على جميع المركبات الغذائية بنسب متباينة بينما بعضها الاخر تشتمل على عنصر أو عنصرين فقط ليس إلا، فمثلا الفواكه تشتمل على الكربوهيدرات أكثر من أي عنصر أخرى والخبز واللبن يشتمل على الكربوهيدرات أكثر ثم البروتينات فالدهون، واللحوم تشتمل على البروتينات أكثر ثم الشحوم فالكربوهيدرات، والسكر يتضمن فحسب على الكربوهيدرات.
فإذا ما تناول الإنسان الكربوهيدرات تتحول في جسد الإنسان إلى المواد السكرية أحادية الجليكوزوهذا يستخدمه الجسم على الفور كوقود ليمد جسد الإنسان بالطاقة، كما يخزن جزء منه في الكبد على صورة جلايكوجين وما ازداد عن الاحتياج عقب ذاك يتغير إلى شحوم تخزن في الألياف الدسمة للجسد. أما البروتينات فإنها تتحلل إلى عربات طفيفة تمتص إلى الألياف والعضلات أو أنها تأتي لتصبح جليكوز لاستخدامه كطاقة سريعة، أو أنها تأتي لتصبح شحوم تخزن في الألياف الدسمة لجسد الإنسان. أما إذا تناولت الشحوم فإنها إما تتحول لتصبح جليكوز تستخدم في الحال لتوليد الطاقة المتعجلة أو أنها تخزن في الألياف الدسمة لجسمك.
الطاقة الحثيثة ما هي الطاقة المتعجلة وكيف يمكن لنا حسابها ومقدار احتياجنا لها؟
إن الطاقة التي يحتاجها جسد الإنسان تنقسم إلى قسمين:
طاقة ضرورية لاإرادية:
وهي ما يحتاجها جسد الإنسان لنشاطاته الغير إرادية مثل نبضات القلب والتنفس وحركة الأمعاء وغيرها. ومن المعتاد أن تعادل خمسين الى سبعين% من كلي الطاقةاليومية التي يحتاجها الفرد النشيط بشكل كبير، ومن أربعين الى خمسين% لو كان الفرد معتدل النشاط، ومن ثلاثون الى أربعين% لو كان الواحد غير نشيط.
طاقة النشاط والحركة:
وهي ما تنتج عن استعمال الإنسان لها طوال يومه كالمشي والسباحة والحركة بجميع اشكاله بشكل عام. وتحسب الطاقة بما يسمي بسعرات الوحدات الحرارية (الكيلو وات) Calorie فكل حركات جسديه للإنسان سوأ ارادية او لا ارادية تقاس بذلك المعيار، وهي السخونة المطلوبة لترقية درجة سخونة شخص كيلو جرام من الماء درجة مئوية واحدة، علما بأن كل جرام من الكربوهيدرات أو البروتينات يمنح بحوالي أربع سعرات حرارية وكل جرام من الدهن يمنح بحوالي تسع سعرات حرارية.
ومن المعتاد أن يتطلب الإنسان البسيط وسطي الوزن نحو 2960 سعرا حرارياً يومياً.
اهم الأسباب المؤدية الى السمة او زيادة الوزن
- السبب الأول والأهم هو النسق الغذائي
حيث أنه من المؤكد أن التهام الطعام بسعرات حرارية عالية مع عدم دفع او التخلص منها بعملية الحرق لي تلك السعرات يتسبب في تراكم الشحوم في جسد الإنسان علما بان الشحوم لها جدارة أعلى من الكربوهيدرات والبروتينات في التكتل في ألياف الجسد الدسمة. وأكبر مثل على هذا أن انتشار ما يطلق عليه بالوجبات العاجلة الغنية بسعراتالوحدات الحرارية في دول الغرب ودول أخرى أفضت إلى انتشار البدانة والأمراض المرافقة لها في أجزاء عديدة من العالم لم تكن توضح فيها من قبل، وهي العلة المنفرد في تسعين% من حالات البدانة.
- السبب الثاني قلة النشاط والحركة
من المعلوم أن البدانة نادرة الحدوث في الشخصيات الدائبي الحركة أو اللذين تحتاج أعمالهم النشاط المتواصل إلا أن يلزم أيضا أن نعرف أن قلة مقدار النشاط بمفرده ليس بالسبب الوافي بسبب وجود البدانة. لا شك أن النشاط والحركة لها جدوى كبيرة في تنقيح الحالة الصحية للإنسان بشكل عام ومن الممكن أن نوجز النشاط والحركة بكلمة واحدة هي الرياضة. ولقد لفتت الدراسات أن للرياضة دورا في تقليل نسبة الشحوم والجليكوز في الدم مثلما أن لها دورا في نشاط الأنسولين واستقبال الجسد للألياف، غير أن تلك النسبة كبيرة لدرجة الاعتماد عليها أي الألياف في تخفيف الوزن؟ الإجابة على ذلك السؤال هو لا، حيث أن الدراسات التي أجريت في ذاك الميدان أتت متضاربة لدرجة أنه من الممكن أن نوصى للبدين بالرياضة كأساس لتقليل وزنه، ويمكن لها أن تكون عاملا مساعدا وخصوصا لتخفيف الترهلات من جسد البدين الذي خفض وزنه.
- السبب الثالث ويتعلق باضطراب الغدد الصماء
وهو المبرر المناسب باستمرار في حالات البدانة، من المعتاد والدارج أن نسمع القول، لقد أفاد الدكتور لي إنها اضطراب بغددي الصماء. ومرة أخرى وحتى نصبح صادقين مع أنفسنا فإنها ظرف نادرة للغاية وليست بالسبب في أكثرية الظروف.
- السبب الرابع وهو يتعلق بالوراثة
أيضا يقتضي أن نعلم أن ذاك العامل بمفرده ليس مسؤولا عن البدانة وقد لا يكون مسؤولا البتة.
- السبب الخامس وهو يتعلق بالحالات النفسية
تلك الظرف شائعة في الحريم أكثر منها في الرجال. فحين يتعرضن لمشاكل نفسية قاسية ينعكس هذا في صورة التهام كمية وفيرة من الطعام والحلويات لتخفيف حالتها النفسية وهذا ينعكس على صحتها الجسدية.
البدانة او زيادة الوزن وأمراضها
من الملائم هذه الدراسة أن نقوم بالتعرف على مضاعفات ذاك الداء:
- البدانة وأمراض القلب
هل تعلم أنه من القليل الوجود ما تجد معمراً بديناً!، من الممكن أن تكون تلك النظرية فيها شيء من المغالطة إلا أنها مؤشراً عاماً للبدينين. فالوزن الزائد هو حمل زائد على القلب والرئتين فيحتاج كل منهما إلى عبء مضاعف فينتج عنه موت مفاجئ.
وجدت قليل من الدراسات أن استمرار البدانة لمقدار تزيد عن عشرة أعوام تزيد نسبة التعرض لأمراض القلب والموت المفاجئ.
- البدانة ومرض السكري
مما لا يوجد شك فيه أن ثمة رابطة صلبة بين البدانة ومرض السكري. غير أننا ينبغي ألا نغفل عن أنه تبقى عوامل أخرى مثل الوراثة والجنس والبيئة.
- البدانة وصعود ضغط الدم
يكفينا القول إن نسبة ارتفاع ضغط الدم بين البدينين تبلغ إلى ثلاث أضعاف نسبته بين العاديين وأن تقليل الوزن مع التخفيض من تناول الملح لدى مرتفعي ضغط الدم يحسن من ضغطهم في حواجز تبلغ إلى خمسين%.





تعليقات
إرسال تعليق